ما أقبح التباهي بالقتل!

الجمعة ، ٠٧ فبراير ٢٠٢٠ الساعة ٠٥:٥٠ مساءً

 

رئيس الجمهورية أجرى اتصالين للاطلاع على مجريات المعركة الأخيرة ثم عاد إلى صمته.

‏رئيس الوزراء وجه برفع الجاهزية القتالية وأن حكومته لن تقف مكتوفة الأيدي، ثم عاد لمتابعة إنجاز المصفوفات.

‏هذا أقصى جهدهما على طريق استعادة الدولة.

ولن أتحدث عن مجلس النواب لأن أعضاءه شديدو الحساسية.

‏الشرعية الرخوة تعيش على الكذب والزيف والفساد، وتجند العشرات لتوزيع الأكاذيب حول فضائلها وجهودها ومصفوفاتها وتبرير كوارثها!

الحقيقة أن اليمنيين لا يحتاجون لهذا الكائن لكنه قدر وجدوه أمامهم ليتجرعوا نتائج كوارثه.

اليمنيون يستحقون شرعية تحترم نفسها أولا وتحترمهم وتعيش معهم وتحميهم.

* *

منظر يثير القرف والخجل حين تقوم أطراف الحرب في اليمن بعرض جثث القتلى والتفاخر بالأعداد.

هل يعقل أن منسوب الأخلاق قد تدنى إلى حد التباهي بأن يمنياً يقتل أخاه اليمني؟! وهل فكروا بأنهم سيجلبون الثأرات لأبنائهم وأحفادهم وسيستدعون الأحقاد وسيدمرون الحاضر والمستقبل؟!

واضح أن المسؤولية الأخلاقية عند الأطراف المحلية قد تجاوزت القعر ولم يعد عند أحد منها أي هم سوى الانتصار على أخيه بأي ثمن وتحت سقف أي مبررات.

الأكثر سوءاً هو الصراع والمنافسة على إثبات حق كل طرف في تصفية الآخر، وأصبحت الأرض اليمنية مجرد مساحة تنتشر فوقها الجثث، ويوغل الجميع عليها في القتل والتدمير!

فريق يرفع شعار الموت لخصومه ويصف خصومه بالمرتزقة المنافقين، وآخر يطالب عن بُعد باستعادة الدولة ووجوب قتل مخالفيه!

ما أقبح من يدعو لقتل يمني كي يعيش يمني آخر!