الرئيسية > اخبار اليمن > كهرباء اليمن في قبضة أثرياء "مص دماء" اليمنيين.. الحوثي والإخوان

كهرباء اليمن في قبضة أثرياء "مص دماء" اليمنيين.. الحوثي والإخوان

كهرباء اليمن

طيلة 7 أعوام من حرب الانقلاب، تحولت كهرباء اليمن في مناطق سيطرة الحوثي والإخوان، إلى مصدر ثراء ضخم لتجار الحرب، شمال اليمن.

ومع حلول شهر رمضان تفاقمت معاناة اليمنيين خدمة الكهرباء باهظة الكلفة المقدمة عبر عشرات المحطات التجارية والتي شيدها الحوثيون والإخوان على أنقاض بنية وشبكة كهرباء الدولة لا سيما في "صنعاء" و"الحديدة" و"تعز" أكبر حواضر البلاد شمالا كثافة سكانية.

 وشهدت مدينتي صنعاء والحديدة الخاضعتين لمليشيا الحوثي ومدينة تعز التي يسيطر عليها الإخوان سباقا محموما في رفع تسعيرة بيع الكهرباء والتي تقر بناء على أسعار الوقود بالسوق السوداء.

وتفاوتت قيمة الوحدة أو الكيلو وات الواحد بين "صنعاء" و"الحديدة" من 300 إلى 500 ريال يمني لكل كيلو وات واحد، وفقا لـ4 مشتركين بالمحطات الحوثية وصلتهم التعرفة الجديدة عبر رسائل نصية إلى هواتفهم وتحدثوا لـ"العين الإخبارية".

فيما بلغ سعر بيع الكهرباء بـ "تعز" من قبل تجار الطاقة الموالين للإخوان لـ400 ريال يمني، وفقا لفاتورة أحد المشتركين حصلت عليها "العين الإخبارية".

والتعرفة الرسمية للكهرباء لا تتجاوز 25 ريال يمني وهي تسعيرة تقرها الحكومة المعترف بها دوليا في مناطق سيطرتها لا سيما بعاصمتها المؤقتة "عدن"، ومن المتوقع أن تساهم منحة الوقود السعودية مؤخرا في انهاء انقطاع التيار التي عانت منه مناطق جنوب اليمن خلال رمضان.

 ⁃ الكهرباء.. مصدر آخر لخزينة الحوثي

سعت مليشيا الحوثي خلال الأعوام الماضية بخصخصة ما تبقى من محطات التوليد وشبكات الإمداد التابعة للمؤسسة العامة للكهرباء والتي تمثل بنيتها التحتية أحد المرتكزات الرئيسية في بناء الاقتصاد اليمني.

وحولت المليشيات المدعومة إيرانياً هذا القطاع الهام إلى الطاقة المشتراة مستخدمة معدات وشبكة الإمداد الحكومية المملوكة لمؤسسة الكهرباء اليمنية بعد السطو عليها وتحويل ريعها للخزينة الحربية للإرهاب الحوثي.

وأصدرت مليشيا الحوثي مؤخرا فرماناً بزيادة سعر تعرفة الكهرباء بنحو 12 ضعفا للسعر الرسمي مقارنة بالمناطق المحررة وذلك بذريعة أزمة الوقود والتي يفتعلها أرباب السوق السوداء من قيادات الانقلاب المدعوم إيرانيا.

وأظهرت وثيقة لحكومة الانقلاب رفع مؤسسة الكهرباء الواقعة تحت قبضة مليشيا الحوثي تسعيرة بيع الكهرباء من 225 إلى 230 ريالاً يمنياً لكل كيلو وات وهي تعرفة للطاقة التي يبيعها المتمردون بأسم وزارة الكهرباء ويتم احتكارها على قياداتهم الإرهابية.  

 

وبررت مليشيا الحوثي الجرعة بأزمة المشتقات النفطية جراء ما وصفته "بالحصار" وهو ما تُكذبه الأسواق السوداء الغارقة بالمشتقات النفطية تحت إشراف القيادات الحوثية المتربحة من معاناة اليمنيين.

ولا تكشف المليشيات الانقلابية أي تعرفة لمحطاتها الخاصة التي شيدتها على انقاذ شبكة ومولدات الكهرباء الحكومية في المدن اليمنية.

وعلمت "العين الإخبارية" من مصادر محلية بصنعاء إن منظمات دولية مولت صيانة المحطات الكهربائية لإعادة تشغيلها لكن المليشيات الحوثية عمدت لتأجيرها لشركات وليدة شيدتها مؤخرا لتعمل في خصصتها وتتقاسم الأرباح فيما بينها.

وطبقا للمصادر فإن مليشيا الحوثي تجني مليارات الريالات من هذه المحطات الخاصة تستقطع جزء منها لخزينتها الحربية فيما تذهب الملايين شهريا لحساب خاص بالقيادي الحوثي النافذ "أحمد حامد"، الذراع الطولى لزعيم الحوثيين في حكومة الانقلاب بصنعاء.

 ⁃ أكذوبة الحوثي باستثناء الحديدة  

وبالرغم من أن قرار زيادة تعرفة الكهرباء للمليشيات استثنى محافظة الحديدة، التي تدخل عبر مينائها الحيوي المشتقات النفطية، إلا أن سكان مدينة الحديدة تفاجئوا بزيادة مهولة بلغت 70% دفعة واحدة. 

وقال أحد سكان مدينة الحديدة لـ"العين الإخبارية"، إنه صُدم عندما شاهد فاتورة شهر مارس/آذار الماضي، وذلك بعد وعود وتطمينات مؤسسة الكهرباء الخاضعة لسيطرة الحوثيين باستثناء الحديدة من الزيادة. 

وكانت مليشيا الحوثي قد أنشات في العام 2017 صندوقاً تحت مسمى "دعم كهرباء الحديدة" بحيث يتم استقطاع 3 ريالات عن كل لتر من المشتقات النفطية وطرد جمركي يصل عبر ميناء الحديدة. 

لكن مصادر محلية بالحديدة أكدت لـ"العين الإخبارية"، أن المليشيات الحوثية نهبت جميع المبالغ في الصندوق وحولتها للخزينة الحربية، حيث بلغت خلال عام واحد من انشائه 7 مليارات ريال يمني.

وحتى مع تحويل الحوثيين للكهرباء الحكومية إلى تجارية بما فيه الطاقة التي تنتجها محطة "رأس كثيب"، فقد عمدت المليشيات إلى فصل التيار عن عدد من الأحياء والمرافق الحكومية من بينها المنشآت الصحية، وفقا لذات المصادر.

وأوضحوا أن مليشيا الحوثي رفضت توصيل الكهرباء لعدد من أحياء مدينة الحديدة بما فيها "غليل" و"الحوك" و"الربصة" و"الدهمية" وشارعي "غزة" و"صدام" وهي أحياء شعبية مكتظة وتمثل غالبية سكان المدينة المطلة على البحر الأحمر.