الرئيسية > اخبار اليمن > إيران تقدم ضمانات إقليمية بشأن الملف اليمني

إيران تقدم ضمانات إقليمية بشأن الملف اليمني

مفاوضات سعودية يمنية

قدَّمت الجمهورية الإسلامية في إيران ضمانات للمملكة العربية السعودية بشأن جِدّيتها في التعامل مع نتائج الملف اليمني والمسار السياسي القائم، فيما أنهى المبعوث الأممي “غريفيث” زيارة إلى العاصمة الإيرانية “طهران” التقى فيها بمسؤولين عن ملف السياسة الخارجية الإيرانية.

وذكرت صحيفة “الجريدة” الكويتية أنها علمت من مصدر إيراني رفيع المستوى أن السعودية طلبت ضمانات من إيران بشأن الحوار الجاري بين سفراء البلدين في بغداد والمتعلق بملفات مختلفة في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن المملكة عبَّرت لإيران عن خشيتها من تسريب أي معلومات متعلقة بحوار بغداد بعد 4 جولات جرى تسريب أنباء عنها.

ووفق المصدر، فقد توجَّه قائد فيلق القدس اللواء “إسماعيل قآني” إلى العاصمة العراقية حاملاً رسالة شفهية تتضمن رد طهران على الضمانات التي طلبتها الرياض بشأن جِدّية إيران تجاه نتائج حوار بغداد، وأن الضمانات تشمل العديد من الملفات التي تدفع إيران إلى إنجاحها بعد تورط السعودية فيها بما في ذلك الملف اليمني والمفاوضات التي اكتسبت زخماً في الأيام الماضية.

وفي ذات السياق، أفاد مكتب المبعوث الأممي “غريفيث” أنه اختتم زيارة استغرقت يومين إلى إيران، التقى خلالها وزير الخارجية الإيراني السيد “محمد جواد ظريف” وكبار المسؤولين الإيرانيين، لمناقشة آخر التطورات في اليمن. وأكّد “غريفيث” أنّ حلّ النزاع سيكون من خلال تسوية سياسية شاملة تفاوضية بقيادة يمنية.

واعتبر محللون وصول نشاط التسوية القائمة إلى إيران عبر الأمم المتحدة محاولة لتلافي أي ردود أفعال من الجانب الإيراني، خصوصاً بعد إيجاد صيغة تقارب لها مع الولايات المتحدة في ما يخص الملف النووي، إذ تخشى السعودية أن تفرض إيران شروطاً على الولايات المتحدة تضر بمصالح السعودية في اليمن في إطار عمليات تدعيم نقاشات الملف النووي؛ خاصة وأن طهران تدعم صنعاء سياسياً بشكل واضح، فضلاً عن خشية الرياض من أي ردود إيرانية تجاه الاتهامات الموجهة ضدها منذ اندلاع الحرب في اليمن.

وكان مراقبون توقَّعوا -في وقت سابق- أن تتمحور زيارة “غريفيث” إلى طهران حول بحث ضمانات إيرانية تجاه أي خطوات سياسية في الشأن اليمني، وفق طلب من الجانب السعودي بهدف الحد من أي ردود أفعال قد تُقدِم عليها إيران في حال نجاح وقف إطلاق النار، ويأتي ذلك بعد أن أقرَّت الرياض التعامل مع الملف الإنساني في اليمن بفصله عن الملفين السياسي والعسكري وفق اشتراطات صنعاء.