الرئيسية > اخبار اليمن > اتفاق الرياض في مهب الرياح بين التزمين والتحديث.. تصريحان متناقضان ينسفان تنفيذه

اتفاق الرياض في مهب الرياح بين التزمين والتحديث.. تصريحان متناقضان ينسفان تنفيذه

بن دغر مع السفير البريطاني

تواجه السعودية الراعية لاتفاق الرياض بين طرفي الصراع الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي، مأزق جديد، حيث يطالب الاخير بتحديث الاتفاق والبدء في تنفيذ الشق السياسي وهذا يعد اول اعتراف رسمي للانتقالي بأنه سبب تعثر تنفيذ الاتفاق منذ التوقيع عليه، بينما تطالب الحكومة الشرعية بالتنفيذ الجاد حسب الآلية المزمنة للاتفاق.

حيث أكد مستشار رئيس الجمهورية الدكتور أحمد عبيد بن دغر، اليوم الاثنين، على التنفيذ الجاد والمزمن لاتفاق الرياض، في وقت تحدث فيه رئيس ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي عن تعديلات على الإتفاق وحكومة مناصفة.

جاء ذلك خلال لقاء الدكتور بن دغر والزبيدي مع سفير المملكة المتحدة لدى اليمن مايكل أرون، بالعاصمة السعودية الرياض، كل على حده، ناقشا فيه آخر المستجدات على الساحة الوطنية وعلى وجه الخصوص تنفيذ اتفاق الرياض.

و أشاد بن دغر بجهود المملكة العربيةالسعودية وقيادتها للتحالف العربي في مواجهة الحوثيين والإيرانيين وفي دعمها للشرعية، وجهود استعادة الدولة، وفي جمع الشرعية والمجلس الانتقالي للبحث في مخارج تؤمن وقفاً دائماً لإطلاق النار وتنفيذاً جاداً في التعاطي مع بنوده السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية في كليتها بالتزامن والتوازي، معرباً عن أمله في أن تخرج لقاءات الرياض بما يساعد على حماية النظام الجمهوري ويعزز وحدة اليمن(دولة اتحادية). 

وأكد الدكتور بن دغر، على ضرورة وأهمية تنفيذ اتفاق الرياض بكامل بنوده لتحقيق السلام والاستقرار في المحافظات المحررة.

وشدد بن دغر على أن السلام الشامل والعادل والدائم يبدأ من عدن، عاصمة الدولة المؤقتة. 

وثمن الدكتور بن دغر مواقف المملكة المتحدة في دعم وحدة وأمن واستقرار اليمن في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها جراء الانقلابات المتتالية على الدولة، و موقفها الإنساني تجاه اليمن منوهاً بمساعداتها السخية في مواجهة وباء كورونا، الذي يفتك بالمئات من اليمنيين، وخلال عقودطويلة. 

من جهته تحدث عيدروس الزبيدي عن أهمية تحديث وتنفيذ اتفاق الرياض، وأولوية تشكيل حكومة جديدة مناصفة بموجب اتفاق الرياض وبشكل عاجل، تتولى مهامها بشكل فوري وعلى رأس ذلك تقديم الخدمات العامة للمواطنين، وكذا متابعة تنفيذ باقي بنود الاتفاق.

وثمن الزبيدي جهود المملكة العربية السعودية، مؤكدا على مبدأ الشراكة، ودعم السلام، والتنمية وإعادة بناء المؤسسات بما في ذلك الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة والهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد والمجلس الاقتصادي.

وأشار الزبيدي إلى رفض أي تدخلات إقليمية معادية للمشروع العربي الذي يقوده التحالف بقيادة المملكة.

و أكد على دعم (ما يسمى) المجلس الانتقالي لعملية السلام التي يقودها المبعوث الخاص مارتن غريفيث، برعاية الأمم المتحدة، و استعداده للمشاركة في العملية، مؤكدا على استحالة وجود أي حلول حقيقية بدون تمثيل حقيقي وكامل للجنوب على طاولة للمفاوضات.

من جانبه أكد سفير المملكة المتحدة، على موقف بلاده الداعم لوحدة وأمن واستقرار اليمن، ودعمها للتحالف العربي، ومساندتها لجهود الأمم المتحدة لتحقيق سلام عادل وشامل في اليمن، معرباً عن أمله في أن تتكلل الجهود المشتركة لتنفيذ انفاق الرياض وفي نزع فتيل الفتنة في أبين وأن يسود السلام في عدن والمحافظات المحررة. 

مبديا حرص المملكة المتحدة على تحقيق سلام عادل ودائم في اليمن.

يأتي ذلك في ظل جهود كبيرة تبذلها المملكة العربية السعودية، لتنفيذ إتفاق الرياض الموقع بين الحكومة اليمنية المعترف بها، وما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي، أواخر العام الماضي.