الرئيسية > تقارير > جريمة ضد الإنسانية.. الحوثي يشيد السجون بأموال الفقراء

جريمة ضد الإنسانية.. الحوثي يشيد السجون بأموال الفقراء

سجون

في الوقت الذي يعاني فيه المواطنون في مناطق سيطرة الحوثي من أكبر أزمة فقر على مستوى العالم تقوم المليشيات المدعومة من إيران بجمع التبرعات من المواطنين من أجل بناء السجون التي تزج فيها بآلاف المواطنين الأبرياء وتتركهم فيها حتى يلقوا حتفهم، ما يعني أنها تقوم بسرقة أموال المواطنين من أجل قتلهم بها.

ويكون هدف من يجمعون التبرعات دائما أهدافًا إنسانية لإقناع الناس بدفع مساهماتهم المالية، غير أن قاضيا وقياديا في مليشيا الحوثي، قام بسرقة الأموال بأساليب قمعية كمبرر لجمع تبرعات من المواطنين في مديرية النادرة بمحافظة إب لبناء سجن في المديرية.

وقال مصدر محلي، إن القاضي الحوثي المدعو عبدالله البطن، يلزم المواطنين بدفع إتاوات مالية باسم تبرعات لبناء سجن واستكمال بناء ملاحق محكمة النادرة.

وأضاف المصدر أن محكمة النادرة بنيت قبل 18 سنة غير أن المقاول لم يستكمل بناء الملاحق بما فيها سجن المحكمة، مشيرا إلى أن القاضي الحوثي يبتز المتقاضين والمواطنين باسم التبرعات لبناء سجن المحكمة في حين أنها جبايات قسرية.

ويتواجد في سجون الحوثي أكثر من 18 ألف سجين ومعتقل منهم 8 آلاف في صنعاء وحدها، يتوزعون على نحو 203 سجون، بينها 78 ذات طابع رسمي، و125 معتقلا سريا، إضافة إلى استحداث سجون سرية خاصة في المؤسسات الحكومية كما هو الحال مع اللجنة العليا للانتخابات التي نقل الحوثيون إليها مئات المختطفين، كما تحتجز مئات المدنيين في أربعة مواقع عسكرية.

وتعاني السجون الحوثية أوضاعا مزرية حيث يحتجز الأسرى والمختطفون منذ سنوات في أماكن تفتقد لأدنى مقومات العيش، والمعاملة السيئة والتعذيب، كما حولت المليشيات أجزاء واسعة من المناطق والمدن التي تسيطر عليها إلى أوكار للسجون والمعتقلات العامة والسرية، تخفي فيها آلاف المختطفين من المعارضين والناشطين والمناهضين لها وتمارس بحقهم صنوف العذاب النفسي والجسدي وتتاجر بحريتهم مقابل المال، حيث يقبعون في ظروف مميتة.

وبعد أن امتلأت السجون العامة بالمختطفين حولت المليشيات الحوثية أقسام الشرطة إلى معتقلات، كما عملت كذلك مع المنشآت والمباني العامة والمنشآت الرياضية والصحية والتعليمية والتي جعلتها المليشيات أماكن للاحتجاز والإخفاء والتعذيب.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن الحوثيين حولوا بعض المساجد والمعالم السياحية والأندية الرياضية إلى معتقلات يحتجزون فيها خصومهم السياسيين والإعلاميين والنشطاء الحقوقيين، كما تقوم المليشيات بنقل السجناء من مراكز الاحتجاز التابعة للشرطة أو البحث الجنائي إلى سجون سرية ومجهولة بدون أي أوامر قضائية أو نيابية.