الرئيسية > منوعات > خلال أغسطس.. تخفيف القيود يدفع إنتاج أوبك للصعود

خلال أغسطس.. تخفيف القيود يدفع إنتاج أوبك للصعود

ارتفع إنتاج منظمة أوبك النفطي حوالي مليون برميل يوميا في أغسطس ، حيث خففت المنظمة ‏وحلفاؤها قيودا غير مسبوقة على المعروض بالتزامن مع بدء تعافي الاقتصاد العالمي والطلب ‏من جائحة فيروس كورونا، بحسب مسح أجرته وكالة رويترز للأنباء‎.‎

وكشف المسح أن منظمة البلدان المصدرة للبترول المؤلفة من 13 عضوا ضخت 24.27 مليون ‏برميل يوميا في المتوسط على مدى أغسطس آب، بزيادة 950 ألف برميل يوميا عن يوليو تموز ‏وفي تعزيز جديد بعد تسجيل أدنى مستوى خلال ثلاثة عقود في يونيو حزيران‎.‎

وكان تخفيف إجراءات الحجر الصحي الشامل وخفض معروض أوبك وحلفاء من بينهم روسيا، ‏فيما يعرف بمجموعة أوبك+، قد ساعد النفط ليرتفع فوق 46 دولارا للبرميل بعد أن نزل إلى ‏أقل مستوى خلال 21 عاما دون 16 دولارا للبرميل في أبريل نيسان. لكن المخاوف من موجة ‏ثانية لفيروس كورونا تنال من مكاسب الأسعار وتشحذ التركيز داخل أوبك‎.‎

وقال مندوب لدى المنظمة ”الوضع تحسن، لكن التعافي الشامل لم يحدث بعد.. يجب أن نواصل ‏مراقبة السوق ووضع فيروس كورونا بعناية بالغة‎.“‎

خفضت أوبك+ الإنتاج 9.7 مليون برميل يوميا، بما يعادل عشرة بالمئة من الإنتاج العالمي، من ‏أول مايو أيار بعد أن دمر الفيروس ثلث الطلب العالمي. ومن أول أغسطس آب، بدأ تقليص ‏الخفض إلى 7.7 مليون برميل يوميا حتى ديسمبر كانون الأول، وتبلغ حصة أوبك من ذلك ‏‏4.868 مليون برميل يوميا‎.‎

وفي أغسطس آب، بلغ التزام دول أوبك المقيدة بالاتفاق 99 بالمئة من الخفض المتعهد به، وفقا ‏لنتائج المسح. وجرى رفع قراءة مستوى الالتزام لشهر يوليو تموز إلى 95 بالمئة‎.‎

السعودية والإمارات تشير مسوح رويترز وبيانات من أوبك إلى أن زيادة أغسطس آب تضاهي تلك التي شهدها يوليو ‏تموز، مما يعني أن أوبك تضخ حاليا مليوني برميل يوميا فوق مستوى يونيو حزيران الذي كان ‏الأدنى منذ 1991‏‎.‎

وخلص المسح إلى أن الزيادة الأكبر في إمدادات أغسطس آب جاءت من السعودية التي ضخت ‏تسعة ملايين برميل يوميا، بزيادة 600 ألف برميل يوميا عن يوليو تموز وقرب حصتها ‏الجديدة‎.‎

وجاءت زيادتان أقل حجما من أنجولا والجزائر‎.‎ وبالنسبة للعراق ونيجيريا المتأخرين في الالتزام باتفاق أوبك+ السابق، فقد وجد المسح أن كليهما ‏قلص الإنتاج، إذ بلغ امتثال العراق أعلى مستوياته في السنوات الأخيرة‎.‎

غير أن خفض العراق لم يرق لحجم تعهده، ومازالت نيجيريا، رغم تحسين الامتثال كثيرا، لا ‏تحقق مستوى الالتزام الكامل، بحسب المسح‎.‎

ولم يطرأ تغير يذكر على الإمدادات الإيرانية والفنزويلية والليبية. والدول الثلاث معفاة من ‏التخفيضات الطوعية لمحدودية إنتاجها بفعل العقوبات الأمريكية ومشكلات داخلية. والإنتاج ‏الليبي قد يزيد في حالة تبني مقترحات لرفع حصار مضروب على المنشآت النفطية منذ شهور‎.‎

يستهدف مسح رويترز رصد الإمداد بالسوق ويعتمد على بيانات شحن مقدمة من مصادر ‏خارجية وبيانات التدفقات من رفينيتيف أيكون ومعلومات من شركات تتابع حركة الناقلات مثل ‏بترو-لوجستكس وكبلر ومعلومات من مصادر بشركات نفط وأوبك ومكاتب استشارات‎.‎